علي أكبر السيفي المازندراني

20

مقياس الرواية

أو القراءة عليه أو من مكتوباته التي ثبت كونها له بالأخذ من نفسه أو بالحجّة الشرعية . وإذا حصل أحد هذه الطرق لا حاجة إلى الإجازة ، كما أنّ بمجرّد إجازة الشيخ على النحو الكلي بإحدى العبارات المزبورة لا يجوز أن يروي عنه إذا كانت الواسطة ضعيفة كما هو واضح أو يروي من مكتوب لم يثبت شرعاً كونه له . نعم لو أجاز الشيخ رواية معيّنة أو كتاباً أو أصلًا أو فهرستاً معيناً ، بأن يقول مثلًا : « أجزتك أو أجزت فلاناً كتابي الفلان أو فهرستي هذه » لا إشكال في جواز روايته المعينة أو ذلك الكتاب والفهرست ما دام لم تكن بواسطة ضعيفة . وأما سايرأنحاء الإجازة فيشكل الاعتماد عليه ما دام لم يرجع إلى ما قلنا . والشاهد على ما قلنا من عدم جواز النقل بمجرّد الإجازة ما قال السيد المرتضى ( قدس سره ) في الذريعة : « وأما الإجازة فلا حكم لها . لأنّ ما للمتحمل أن يرويه له ذلك ، أجازه له أو لم يُجِزْه . وما ليس له أن يرويه محرَّمٌ عليه مع الإجازة وفقدها . وليس لأحدٍ أن يُجري الإجازة مجرى الشهادة على الشهادة في أنّها تفتقر إلى أن يحملها شاهدُ الأصل لشاهد الفرع . وذلك لأنّ الرواية بلا خلاف لا يحتاج فيها إلى ذلك . وإنّ الراوي يروي ممّا سمعه وان لم يحمله . والرواية تجري مجرى شهود الأصل في أنهم يشهدون وإن لم يحملوا . وأمّا من يفصّل في الإجازة بين حدَّثني وأخبرني فغير مصيب ، لأنّ كلّ لفظٍ من ذلك كذبٌ ، لأنّ المخبِر ما خبّر ، كما أنّه ما حدّث . وأكثر ما يمكن أن يدّعى أنّ تعارف أسباب الحديث أثّر في أنّ الإجازة جارية مجرى أن يقول في كتاب بعينه : هذا حديثي